الفيض الكاشاني

652

الوافي

كان ذلك في الناس » يعني إذا تحقق قضاء الحق من الطرفين فلا يبالي من أخذ هاهنا وهاهنا أي ذهب أينما شاء وفعل ما شاء . 1247 - 3 الكافي ، 1 / 406 / 4 / 1 العدة عن أحمد عن عبد الرحمن بن حماد وغيره عن حنان بن سدير الصيرفي قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : نعيت إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم نفسه وهو صحيح ليس به وجع قال نزل به الروح الأمين قال فنادى عليه السّلام الصلاة جامعة وأمر المهاجرين والأنصار بالسلاح واجتمع الناس فصعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم المنبر فنعى إليهم نفسه ثم قال اذكر اللَّه الوالي من بعدي على أمتي - إلا ترحم على جماعة المسلمين فأجل كبيرهم ورحم ضعيفهم ووقر عالمهم - ولم يضر بهم فيذلهم ولم يفقرهم فيكفرهم ولم يغلق بابه دونهم فيأكل قويهم ضعيفهم ولم يخبزهم في بعوثهم فيقطع نسل أمتي ثم قال قد بلغت ونصحت فاشهدوا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام « هذا آخر كلام تكلم به رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم على منبره » . بيان : النعي خبر الموت « الصلاة جامعة » منصوب على الإغراء أي ألزموا الصلاة اذكر اللَّه من التذكير والأسمان مفعولاه إلا ترحم استثناء من مقدر وهو فيما يفعل ونحوه يعني أن الأمر إليه في كل ما يفعل إلا في الترحم فإنه لا يجوز له تركه وإهماله ولم يفقرهم لم يجعلهم فقراء بترك إعطائه إياهم ما يكفيهم فإنهم ربما لم يصبروا على الفقر فيكفروا فصار هو سبب كفرهم وفي الحديث النبوي صلّى الله عليه وآله وسلّم : « كاد الفقر أن يكون كفرا » وفي بعض النسخ ولم يفرقهم أي لم يصر سبب تفرقهم واختلاف كلمتهم ولم يغلق بابه دونهم كناية عن ترك الاهتمام بأمورهم وعدم المبالاة بقضاء حوائجهم ولم يخبزهم في